المحقق البحراني
247
الكشكول
نفس وشدة ظلف ، وأما الملوك من بني بويه فإنهم اجتهدوا على قبول صلاتهم فلم يقبل ، وكان يرضى بالإكرام وصيانة الجانب واعزاز الأتباع والأصحاب . ذكر أبو الفتح ابن جنّي في بعض مجاميعه قال : أحضر الرضي إلى ابن السيرافي النحوي وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين فلقنه النحو وقعد يوما معه في الحلقة فذاكره بشيء من الأعراب على عادة التعليم فقال له : إذا قلنا « رأيت عمر » فما علامة نصب عمر ؟ فقال له الرضي : بغض علي عليه السّلام فتعجب السيرافي والحاضرون من حدة خاطره . وحكى أبو الحسن العمري قال : دخلت على الشريف المرتضى ( رض ) فأراني بيتين قد عملهما وهما : سرى طيف سعدي طارقا فاستفزني * هبوبا وصبحي بالفلاة هجود فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي * لعل خيالا طارقا سيعود فخرجت من عنده ودخلت على أخيه الرضي فعرضت عليه البيتين فقال بديها : رددت جوابا والدموع بوادر * وقد آن للشمل المشت ورود فهيهات من لقيا حبيب تعرضت * لنا دون لقياه مهامه بيد فعدت إلى المرتضى بالخبر فقال : يعز على أخي قتله الذكاء فما كان إلا يسيرا حتى مضى الرضي لسبيله ، وذكر أبو الحسين ابن الصابي وابنه غرس النعمة في تاريخهما : أن القادر باللّه عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الموسوي وابنه أبا القاسم المرتضى وجماعة من القضاة والشهود ، وأبرز لهم أبيات الرضي ( رض ) التي أولها : ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وانف حمي وإباء محلق بي عن الضيم * كما راغ طائر وحشي أي عذر له إلى المجد إذا * ذل غلام في عمده المشرفي أحمل الضيم في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة العلوي من أبوه أبي ومولاه مولاي * إذا ضامني البعيد القصي لف عرقي بعرقه سيد الناس * جميعا محمد وعلي إن ذلي بذلك الجو عز * وأوامي بذلك الصقع زي قد بذل العزيز ما لم يشمر * لانطلاق وقد يضام الأبي ان شر علي اسراع عزمي * في طلاب العلى وحظى بطي أرضى بالأذي ولم يقف العزم * قصورا ولم تعز المطي